السيد تحسين آل شبيب

30

مرقد الإمام الحسين ( ع )

أحدهما آكد من الآخر : كتاب الله عز وجل وعترتي ، أي بالمثناة ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) ، وفي رواية : " وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، سألت ربي ذلك لهما فلا تتقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهم فأنهم أعلم منكم " ( 2 ) . فهو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصرح في أكثر من موضع بأنهم أئمة الهدى ، ومثلهم مثل القرآن في إنقاذ البشرية من تيه الضلالة وحيرة الجهالة ، إلى الحياة السعيدة . كما صرح ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كونهم سفينة نجاة الأمة ، كما في حديث السفينة الصحيح الثابت : " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " ( 3 ) ، وأخرج الحاكم في المستدرك عن جابر ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت جاءهم ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون " ( 4 ) . وفي رواية من أبغضنا أهل البيت حشره الله يهوديا وإن شهد لا إله إلا الله ( 5 ) . كما أكد لأمته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كون حب أهل البيت وولائهم شرطا عاما في قبول مطلق الأعمال والطاعات والقربات ، من الصلاة والصلات والحج والصوم وغيرها ، كما جاء منصوصا عليه في جملة من الأحاديث ( 6 ) . لكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان على يقين بأن أمته سوف تمتهن حرمة عترته

--> ( 1 ) العمدة : 71 ح 88 . ( 2 ) الصواعق المحرقة : 228 . ( 3 ) أنظر : العمدة : 359 ح 695 ، مناقب ابن المغازلي : 133 . ( 4 ) المستدرك 2 : 448 . ( 5 ) الصواعق المحرقة : 240 . ( 6 ) سيرتنا وسنتنا : 21 .